رواية غيبة مي - نجوى بركات
رواية غيبة مي - نجوى بركات في الطابق التاسع من عمارة بيروتية تعيش “مي” وحدها وقد تجاوزت الثمانين من عمرها حياة روتينية إلى أن تستيقظ ذات فجر على صوت يناديها من داخل شقتها رغم أن الأبواب مغلقة بإحكام.
من هنا تبدأ رواية غيبة مي... رواية تفتح بابًا إلى الذاكرة حين تختلط بالحقيقة.
رواية غيبة مي للكاتبة نجوى بركات هي رواية نفسية تتتبع الأيام الأخيرة في حياة امرأة مسنّة تعيش في عزلة اختيارية بينما ينهار جسدها ببطء، وتعود ذاكرتها لتستدعي ماضيًا لم يُغلق حسابه أبدًا.
تعيش “مي” في شقتها وحيدة. ابناها التوأمان هاجرا إلى الخارج، وتقتصر علاقاتها اليومية على حارس العمارة “يوسف” وطبيب العائلة.
مع تقدّم الرواية تبدأ “مي” في استعادة ماضيها خاصة علاقتها العاطفية القديمة برجل من الوسط المسرحي. علاقة غير متكافئة عاشت فيها الحب بشغف بينما تعامل هو معها ببرود وسيطرة.
تحمل منه ثم يُجبرها على الإجهاض، ويتركها دون تحمّل أي مسؤولية.
تدخل “مي” لاحقًا مصحة نفسية، وهناك تتزوج طبيبًا يرى فيها إنسانة مكسورة. تنجب منه توأميها لكن الحياة تمضي، ويكبر الأبناء ويغادرون البلد، وتعود الوحدة في شكلٍ أقسى.
في الفصول الأخيرة يتقدّم صوت “يوسف” نفسه كاشفًا عن ماضيه كجندي سابق هارب من الحرب والطائفية.
تُباع الشقة، ويُقرّر الأبناء نقل “مي” إلى دار رعاية.
وفي المشهد الختامي تبدو “مي” هادئة، مبتسمة كأنها تؤدي دورًا أخيرًا على خشبة مسرح دون إدراك كامل لما يحدث حولها… غيابٌ كامل لا صراخ فيه.
ترشّحت رواية غيبة مي ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) لعام 2026.
لماذا نقرأ رواية غيبة مي؟
رواية غيبة مي هادئة، قاسية، وصادقة. لا تعتمد على الإثارة لكنها تترك أثرًا نفسيًا عميقًا خاصة لدى القرّاء المهتمين بالأدب النفسي والوجودي.
English
Arabic


