رواية منام القيلولة - أمين الزاوي

رواية منام القيلولة - أمين الزاوي

 رواية منام القيلولة - أمين الزاوي 

 عن القوة والضعف داخل الإنسان منام القيلولة للكاتب أمين الزاوي رواية عن الأثر البطيء للخيانة حين تتحول إلى ذاكرة تعيش داخل الجسد.

منام القيلولة حكاية امرأة شجاعة تواجه الخيانة في زمن الثورة، ثم خيانات جديدة بعد الاستقلال، وتحوّل العاهات النفسية لدى الأطفال لطاقة “خلاقة”.

يبدأ فيها أمين الزاوي من بعد الحدث: عن الطفل الذي رأى والمرأة التي صمتت، والمجتمع الذي قرر أن ينسى بينما الجرح بقي مفتوحًا.

تتحرك الرواية بين زمنين حاسمين في تاريخ الجزائر:

زمن الاستعمار، وزمن الإرهاب (العشرية السوداء)

والسؤال الخفي الذي يربط الزمنين:

هل تتغير المأساة حين يتغير العدو؟ أم أن الضحية هي نفسها دائمًا؟

نبذة عن رواية منام القيلولة

تبدأ الرواية من حادثة اقتياد لالة مسعودة إلى مشفى الأمراض العقلية؛ لالة مسعودة القارح امرأة جزائرية قوية الملامح، حادة الذاكرة تعيش في وهران.

في زمن الثورة شاركت مع زوجها حميد النوري في قتل رجل يُدعى سليمان الأعوج بعد اتهامه بخيانة الثورة مما جعل جريمة القتل واجب وطني.

من هذه الجريمة تبدأ الرواية...

إدريس ابن مسعودة يشهد الجريمة بكل تفاصيلها وهو طفل؛ هذه المشاهد التي بقيت عالقة في رأسه ستشكل حجر الأساس لكل ما يأتي بعدها.

يكبر إدريس ويتحول إلى شخصية مضطربة، مخيفة يُطلق عليه لاحقًا لقب “الغول”.

فالعنف الذي رآه صغيرًا لم يختفِ بل أعاد تشكيله، فالطفل الذي يُجبر على رؤية الدم قبل أن يفهم الحياة لن يرى العالم بعد ذلك بعين سليمة.

في مسار آخر تظهر حليمة التي تعيش في خوف دائم من إدريس، وعبدالقادر (المخ) شخصية عقلانية، ذكية تحاول الفهم وسط الجنون لكنه يكتشف أن العقل وحده لا يكفي حين يصبح العنف هو اللغة السائدة.

في الزمن الثاني: الإرهاب

ننتقل إلى الجزائر في التسعينيات حيث يفرض الإرهاب منطقه، ويعتبر امتداداً لزمن الاستعمار ومخلفاته... قتل ... خوف ... جنون كل شيء كما هو الوجوه فقط التي تغيرت.

بعد سلسلة من الأحداث تنتهي الرواية كما بدأت بمشهد واحد: اقتِياد لالة مسعودة إلى مستشفى للأمراض العقلية.

هل جُنّت؟ أم أن الجنون كان الثمن المؤجل لكل ما حدث؟

رواية منام القيلولة عن هشاشة الإنسان حين تُستباح كرامته وتُخترق ذاكرته.

*من الجدير بالذكر أن رواية منام القيلولة للكاتب أمين الزاوي من ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) (IPAF) 2026 .