رواية النهش – شيرين هنائي
رواية النهش لشيرين هنائي في روايتها الأحدث "النَّهْشُ"، تأخذنا الكاتبة المبدعة شيرين هنائي إلى رحلة مغايرة تماماً، حيث الصحراء الجنوبية ليست مجرد رمال، بل هي رقعة مُهمشة من الأرض تبتلع الأصوات والأحلام. في هذا المكان، ينهار الخط الفاصل بين الإنسان والطبيعة، لتبدأ ملحمة وجودية تخيّم عليها روح الرعب والغموض.
عن الرواية: مواجهة خلف حدود المنطق
تبدأ أحداث الرواية حين يجد مجموعة من الغرباء أنفسهم محاصرين في مواجهة وباء غامض يهدد المنطقة. لكن الوباء هنا ليس طبياً فحسب، بل هو وباء يضرب الذوات المهشمة ويكشف الأسرار المدفونة. في "النهش"، تخلع الطبيعة ثوبها الهادئ وتتمرد على قوانينها، لتضع الجميع أمام اختبار الصمود الأخير.
بين الإنسان والحيوان: من هو المفترس الحقيقي؟
تنسج شيرين هنائي خيوط مصائر متشابكة في مكان تذوب فيه الحدود؛ حيث تتحول الحيوانات إلى قضاة يراقبون سقوط البشر، وتتحول الصحاري إلى مرايا تعكس التشققات الداخلية للشخصيات. الرواية تطرح استعارة مرعبة عن "الجوع"؛ ذلك المحرك البدائي الذي يدفع كل كائن – بشراً كان أو بهيمة – إلى كشف أنيابه. عندما تنهار الأقنعة الاجتماعية، تبرز اللغة الوحيدة المتبقية للبقاء: الافتراس.
لماذا تُعد "النهش" تجربة فريدة؟
-
رعب وجودي: الرواية لا تعتمد على الرعب التقليدي، بل تغوص في "قلب الظلام" الذي نحمله جميعاً في دواخلنا.
-
الرمزية العميقة: استخدام البيئة الصحراوية كرمز للضياع الداخلي والعرش المفقود للإنسانية.
-
تفكيك الذات: تطرح السؤال الأكبر: ماذا يبقى من إنسانيتنا حين تنقلب الطبيعة ضدنا؟
English
Arabic


